عمدة جونابة يكتب عن تفاصيل صباه ودراسته المحظرية

أربعاء, 11/22/2017 - 19:21

في ثمانينات القرن الماضي كنت ككل اترابي نسابق الطيور في البكور..متوجها الي الكتاتيب (اللوح ) نغالب النعاس قبل ان تدب فينا الحياة ونستعيد النشاط.

.تلك الحياة واليقظة التي تجتاحنا دفعة واحدة، والتي لاتكون في العادة الا تحت سوط المعلم (ة) وهو يخترق لحم اجسامنا الضعيفة ونحن أسري غفوة سرقتنا دون استأذان....؟؟

هي السياط التي تعدنا لنتحمل جلد سياط المستقبل ..

لاشيء يدور في الذهن لحظتها اكثر من اتمام الواجب اليومي والذي يختصر هو الاخر عل : 

التأكد من أن (الليف ماينكط ش)! وأن ( الباي فوكو نقطة )! وأن (التاء فوقو نوقطتين.)!

كبرت وعرفت الذي ينقط والذي ينقط

انها إحدي الحكم المحظرية غير المباشر...!

 

في تلك المرحلة من عمري لا أفكر في الفطور( الصبوح ) اللا بعد ان تشرق الشمس مرات..وبعد أن أكون قد انهكني التكرار....(قد يحتاج احدهم للاستفادة من عبرة هذا الدرس)

 

لم نكن نعرف المخابز .. وكنا نعتمد في صبوحنا علي ماتعده لنا الجدات و يكون في الغالب وجبة قد أعدت ليلا مع العشاء وتم ادخارها لغد.

."ولعلها نالت اسم الصبوح من ذلك" الله اعلم..

تكون الوجبة كسكسا او "باسي" أو عيشا او كوسي ..الخ

انها وجبات غير آمنة صحيا لكنها هي المتاحة..

وعرفنا المخابز بعد حين مع" معطلل مول امبورو" و"هارون مول الفور" هذه التسميات حصرية 

فلم يكن الخبز حكرا .بل.كان بمقدور الجميع الحصول عليه ..اذ لاتتوقف عملية البيع علي الدفع نقدا ..كان الخباز يقايض الخبز بالزرع.."لمبراية بأثني عشر كأس " والناس أهل زراعة .وجونابة السد تجود خيرا..
والغريب ان الخبز لم يكن محببا لي شخصيا وأفضل عليه باسي

"بالمناسبة اقام معنا حرسي حتي تقاعد..واضحي رجلا لاتحسبه اللا من أهل جونابة بالاصالة..لطول مكثه..وكان يسمينا كلا ونحن نتطلع لأن نكون رجال..كان يسمينا أكلة باسي (وكالة باسي )"..! 
لم أكن من الفتية الذين كانت تحرجهم هذه التسمية المزحة ..! انه مفخرتي وقد يكون ذلك لكوني أحد أبناء "تبرة"

 

دخلنا المدينة وعرفنا مخابز أخري تنتج انواعا عدة من الخبز ومن بينها اللذيذة كرواصاه...

والي زمن قريب لم أنتبه الي تأصيل لصنعتها كما تنبه لذلك معالي الوزير محمد فال اطال الله عمره

لكني وبصفة قطعية افضل عليها باسي..واذاكان لابد من لقب فاليكن رأي ول احمد سالم انه اقرب الي قلبي في اللقب

فكرواصاه تقتلعني من طينتي البدوية.. وليست بديلا واقعيا يمكن ان يغرسني فيه اللا من يريد لنبتتي الزوال

وأناكنت قد قررت البقاء حيا في هذه المنتديات رغم كل شيء

وبغض النظر عن مايحاك في الكواليس ومايذاع في العلن...

 

لاتعني كرواصاه والمقام مقامها اكثر من فلتة لسان شاب غرر به ليلعب دور ضحية افترسته الشرطة وهو في نصرة الرسول الاعظم....فسبقه لسانه وأخبر انه ماكان ( ماشي فالنصرة وانه كان ماشي يشري كرواصاه)..الخطأ اذا خطأ قيادتكم التي لم تتقن حبك فريتها
انه خطأ مخرج مسرحية الفبركة..حيث ضمنها عناصر ضحضها وعوامل نسفها من الاساس..

 

واصارحكم القول أني كنت قد خمنت ان الكروصاه ستشد الشباب ومن هم في سن المراهقة.وتجعلهم ينسلخون كليا من الترويج للفيديو المفبرك.وهو ماحدث فعلا.

 

أنها الذيذة.كرواصاه.! وتعلمون أن الطعام يقوي شهية النهم..!
(دون المعني القدحي للعبارة )
لكن ان تأخذ الكبار أيضا عن التنظير والنقد البناء ..فذلك مفعول لانعرفه للكرواصاه..
طاب يومكم

المصطفى ولد لحبيب