تعيين ولد اسويدات... عنوان خارطة سياسية جديدة بدأت في التشكل

أحد, 12/10/2017 - 00:15

شكل التعيين المفاجئ لعمدة بلدية ألاك أمينا عاما لوزارة الداخلية واللامركزية لحظة فارغة في مسار التحالفات السياسية القائمة بمقاطعة ألاك وعنوان مرحلة جديدة بدأت في التشكل بعد رد الاعتبار بشكل صريح وعلني لطبيعة التوازنات السياسية القديمة في المقاطعة والتي تمنح منصب عمدة البلدية المركزية لجهة محددة وتعطي بقية المناصب الانتخابية لشركاء آخرين فضلا عن كون القرار يعتبر اعترافا بالمجهود السياسي الكبير وغير المحدود الذي لعبته "يدا بيدا" على مدى السنوات الماضية خدمة لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز وبوسائل محدودة جدا خصوصا إبان معركة الاستفتاء الشعبي الأخير.

 

واعتبر سياسيون كثر أن القرار يقرأ من زوايا عديدة تحيل كلها إلى حجم الثقة الكبيرة واللا متناهية التي بات الرجل يحظى بها في دوائر صنع القرار والتي حولته في نظر كثيرين من "مجرد عمدة" إلى ثاني أهم شخصية في وزارة هي الجهة الوصية على عموم المجالس المحلية في البلاد وتعنى بالأمن الداخلي ككل كما يأتي في وجه  مرحلة تحول عميق تواكب عملية الانتقال الفعلي إلى الجمهورية الثالثة ومجمل الاستحقاقات القادمة حيث ينتظر أن تلعب فيها الداخلية إلى جانب الوزارة الأولى ورئاسة الجمهورية دورا محوريا وفاعلا في إعداد قاعدة بيانات تحدد حجم كل فاعل سياسي في دائرته المحلية وتحديد المكانة وكذا الدور الذي يمكن أن يلعبه محليا ووطنيا وهو ما انتقل بالرجل من ضحية لتقارير أعدت بالتشاور مع جهات أخرى ومن ضيق التجاذب السياسي المحلي إلى فضاء صنع القرار الوطني وجعله باختصار أحد رجالات النظام المؤتمنين.

 

وينتظر أن تكتمل عناصر الصورة في المشهد بعد التعيين المنتظر للمدير السابق لديوان الوزير الأول وزعيم جماعة الإصلاح والتجديد في بلدية مال علي ولد عيسى بعد إجماع إدارة الحملة الخاصة بالإصلاحات الدستورية والسلطات الإدارية وأجهزة الأمن على الدور الكبير الذي لعبه في مركز مال، بعد تفكك الحلف المناوئ له على خلفية انفراط شراكته مع حلف بلدية شكار وتحالفه مع وزير الاقتصاد والمالية.

 

وقد لعب مدير الأمن الوطني الفريق محمد ولد مكت دورا مباشرا وفاعلا وحاسما في التحول الحاصل حاليا عبر إصراره على مصداقية التقارير الواردة من الداخل وإنصافها لمجمل الجماعات والكتل السياسية ووقف التلاعب بالتقارير الحزبية سعيا إلى تصحيح المسار وإحداث التوازن عبر تقديم شخصيات بات من المؤكد أنها تحظى بشبه إجماع محلي.

 

وسنواكب أولا بأول مستجدات الأحداث ومختلف مراحل التحول القادم والذي سيتجسد عمليا في أول نشاط حزبي مشترك أو حدث سياسي على المستوى الجهوي في المرحلة المقبلة.