لهذا نأمل خيراً من لم شمل المقاطعة

جمعة, 12/29/2017 - 10:40

تشهد قرية "كيمي" التابعة لمقاطعة مقطع لحجار حراكا غير مسبوق تحضيرا لحدث سياسي، ربما هو الأكبر من نوعه في المنطقة، والمتمثل في دعوة كل أطياف المشهد السياسي والاجتماعي، بمختلف تشكيلاته في المقاطعة.

 

دعوة جاءت نتاجا للعديد من الاجتماعات التحضيرية، في مسعى من الدكتور محمد ولد عابدين ولد امعييف، وهو إطار سياسي، ووجه اجتماعي معروف، بالتنسيق مع حلفائه السياسيين، يهدف من خلالها إلي توحيد الصفوف، وجمع الشمل، خدمة للتوجه العام للنظام السياسي الحاكم، وفي هذا الإطار تتنزل مبادرة "كيمي" المرتقبة، كتطور له ما بعده في إعادة تشكل الخارطة السياسية للمقاطعة.

 

 أما النتائج المرجوة من الحراك الجديد فهو، في الهدف الأول، قطع الطريق أمام مُثيري الفرقة، والسعي، في هدفٍ ثانٍ، إلى تصحيح مسار العلاقات بين المجموعات السياسية والاجتماعية، قناعة من أصحاب المسعى الجديد بأن مصالح الإجماع لا تقارن بمفاسد الفرقة والخلاف.

 

الإجماع المنتظر بات مسألة وقت، حسب مصدر مقرب من ولد امعييف، حتى وإن شكل مسعى الإجماع في حد ذاته طرحا جديدا، أربك خصوم الرجل في الضفة الأخرى من المشهد..

 

مكانة الرجل و حكنته السياسية، جعلتا منه شخصية محورية، ومحط إجماعٍ كان له بالغ الأثر في تذليل الصعاب التي حالت دون توحيد الصف "المقاطعي" ردحا من الزمن، وقد وظف ولد امعييف حزبيته وعمقه الاجتماعي ذي الولاء القوي لبرنامج الرئيس محمد ولد عبد العزيز، كمنطلق تفاوضي، لزمه طوال مهمته الحوارية، لتقريب وجهات النظر، وتوحيد الفرقاء داخل بوتقة الحزب الحاكم، من خلال رأب الصدع وإصلاح ذات البين بين المجموعات الحزبية المتنافرة بسبب حزازات وهمية وواهية في الغالب.

 

استفاد الرجل في مهمته، التي بدت صعبة، من رصيده في القرب من الناس، ومن سعيه الدؤوب لتحقيق المطالب الملحة للساكنة، ومتابعة قضاياها خصوصا، فيما يتعلق بتوفير الماء الشروب، والذي كان حُلماً بعيد المنال.

 

صحيحٌ أن هذه المبادرة سابقة من نوعها في المقاطعة، بسبب ثقل الجماعة الداعية لها، من جهة، ورجاحة طرحها واتزانها، من جهة ثانية، بالإضافة إلى وفائها، واحترامها لمواقفها، طيلة تاريخها السياسي، حتى في أصعب الظروف وأحللك الفترات.

  .

عبد الرحمن اباته