
في المشهد السياسي والإداري الموريتاني، يبرز اسم وزير العدل محمد ولد اسويدات بوصفه أحد النماذج التي تمكنت من الجمع بين العمق الاجتماعي، والرصانة الإدارية، والنظافة الأخلاقية.
فالرجل ليس طارئا على الحقل العام، بل هو عمدة سابق لبلدية ألاگ المركزية، عاصمة ولاية لبراكنه، حيث ترك بصمة واضحة في العمل البلدي، امتزج فيها الحس التنموي بالتماس المباشر مع هموم المواطنين.
وفي انواكشوط، نجاحه اللافت في إدارة حملة دار النعيم لم يكن صدفة، بل ثمرة تجربة في التنظيم، وقدرة على استنهاض الطاقات، وخبرة في قراءة المزاج الاجتماعي والسياسي بذكاء واقعي.
هو خريج المدرسة الوطنية للإدارة بكبيك في كندا، ما منحه تكوينا أكاديميا غربيا صارما، يتكامل بانسجام نادر مع طلاقة لسانه في اللغات الوطنية: البولارية، والولفية، والحسانية.
وهذا التنوع اللغوي والثقافي لا يترجم مجرد مهارة تواصل، بل جسرا أصيلا بين الإدارة الحديثة والهُوية الوطنية المتعددة.
ينتمي معالي الوزير محمد ول اسويدات إلى حاضنة صوفية عريقة، ما أضفى على شخصيته سكينة روحية وميلا فطريا للاتزان، وجعل منه نموذجا للمسؤول الذي لا ينحدر إلى منحدرات الضغائن أو تصفية الحسابات.
إنه اليوم مهم للنظام بشعبيته، ومهم للدولة بكفاءته ونزاهته.
رجل استطاع أن يجسد التوازن بين الولاء الوطني الصادق لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبين الالتزام المهني الراسخ بقيم الدولة ومؤسساتها.
فبين التكوين الغربي والانغراس الاجتماعي العميق، تجسدت في الوزير محمد صورة الجيل الإداري الجديد الذي يراهن على الكفاءة، والاعتدال، والوفاء للمسار الإصلاحي الوطني المستدام.
أما في مقاربة صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني الهادئة، يمثل محمد اسويدات الذراع الصامتة الفاعلة: يعبئ الرصيد من القاعدة إلى القمة، لا بالصوت المرتفع، بل بالفعل المتزن والرؤية الهادفة.
الناشط/ إنجيه ولد سيدي














